ابراهيم بن حسن البقاعي

49

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

والفقه عن الشيخ فتح الدين التزمنتى وعزّ الدين الأسيوطيّ ، وبحث في الأصول على علي بن عمران المنوفى وحجّ مرتين أولاهما دون البلوغ والثانية سنة ست وثمانين ، ورحل إلى دمياط على قدم التجريد ؛ وأنشد بها من نظمه شمس الدين الفرسيسى يمدحه ، وقد كانت حصلت بمصر جائحة وقع بها غلاء : أيا مولى سماحة راحتيه * يبادر كلّ ذي فقد إليها عزمت على المقام لديك لمّا * تغيرت البلاد ومن عليها أنشدني ذلك يوم السبت ثاني عشر رمضان سنة إحدى وأربعين بالقاهرة قرب جامع « 139 » الحاكم وكذا ما بعده ، أنشدني الجميع من لفظه : عذار معذبي لمّا تبدّى * وقامة قده ألف تسامى وفي هذا وذاك أطال عذلى * عذولى مذ رآني ألفا ولا ما وكذلك : لما رأيت الورد ضاع بخدّه * وعذاره آس عليه دائر أيقنت أن القدّ غصن مثمر * بجماله وعليه قلبي طائر وكذلك : وشادن يروى حديث الهوى * بصحة عن جدّه الأزهري حتى إذا عارضه عارض * أصبح يرويه عن الأشعري وكذلك : عليك بخصلتين تعش سعيدا * ولا تك ما حييت لهن كاره مواظبة الصلاة بلا توان * وإسباغ الوضوء على المكاره وكذلك : دع النسوان واهجرهنّ طرّا * ولا تركن « 140 » لربات الحجال فما من فتنة تخشى لعمري * أشدّ من النساء على الرجال

--> ( 139 ) جامع الحاكم : يقع هذا الجامع خارج باب الفتوح أحد أبواب القاهرة أسسه أمير المؤمنين العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله سنة ثمانين وثمانمائة ، وكان يعرف أولا بجامع الخطبة كما يعرف أيضا بالجامع الأنور وفي سنة إحدى وأربعمائة أكمله ولده الحاكم بأمر الله ، راجع الخطط التوفيقية ج 4 ، ص 167 . ( 140 ) في تونس والسليمانية : « تكن » .